سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
963
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ولذلك نقضه عمر وقال [ أنا أحرّمهما . ] قلت : ما كنت أتوقع منك هذا الكلام يا شيخ عبد السلام ! فإنّك لتصحيح غلطة ارتكبت غلطات ، باللّه عليكم هل يصح الاجتهاد مقابل النصّ ؟ وهل يجوز لإنسان أن يخالف القرآن ويخالف حكم النبي صلى اللّه عليه وآله بزعم الاجتهاد ؟ ! أما يكون كلام الشيخ غلوا في حق عمر وإجحافا في حق النبي صلى اللّه عليه وآله ؟ إذ يساوي رأي عمر برأي النبي صلى اللّه عليه وآله بل يرجّحه على رأي النبي صلى اللّه عليه وآله ! وكلام الشيخ خلاف صريح لصريح القرآن الحكيم لقوله تعالى : قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ « 1 » . فإذا كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لا يجوز له أن يبدّل حكما من الأحكام ، فكيف تجيزون لعمر ؟ ! وعلى فرض اجتهاده فلا يجوز لمجتهد أن يخالف النصّ المسلّم « 2 » . والقائلون بأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله كان يضع الأحكام باجتهاده وبرأيه ، كلامهم باطل وليس على أساس عقلي وعلمي بل هو مخالف لصريح
--> ( 1 ) سورة يونس ، الآية 15 . ( 2 ) الاجتهاد . . عبارة عن الحصول على قدرة علميّة لفهم الأحكام الشرعيّة واستنباطها من كلام اللّه العزيز الحكيم وسيرة النبي صلى اللّه عليه وآله وحديثه . فيلزم أن يكون رأي المجتهد في بيان الحكم الشرعي مستندا بالكتاب الحكيم أو سنّة النبي الكريم صلى اللّه عليه وآله ، لا مناقضا لهما ، فلا يحق للمجتهد أن يفتي مخالفا لهما معتمدا على رأيه . « المترجم »